ابن منظور

317

لسان العرب

الفقعسي : أَكون ثَمَّ أَسداً زِبِرا الفرّاء : الزَّبِير الداهية . والزُّبارَةُ : الخُوصَةُ حين تخرج من النواة . والزَّبِيرُ : الحَمْأَةُ ؛ قال الشاعر : وقد جَرَّبَ الناسُ آل الزُّبَيْر ، * فَذَاقُوا من آلِ الزُّبَيْرِ الزَّبِيرَا وأَخذ الشيء بِزَبَرِه وزَوْبَرِه وزَغْبَرِه وزَابَرِه أَي بجميعه فلم يدع منه شيئاً ؛ قال ابن أَحمر : وإن قال عاوٍ من مَعَدٍّ قَصِيدَةً * بها جَرَبٌ ، عُدَّتْ عَلَيَّ بِزَوْبَرَا ( 1 ) أَي نسبت إِليَّ بكمالها ؛ قال ابن جني : سأَلت أَبا علي عن ترك صرف زَوْبَر ههنا فقال : عَلَّقَه علماً على القصيدة فاجتمع فيه التعريف والتأْنيث كما اجتمع في سُبْحان التعريف وزيادة الأَلف والنون ؛ وقال محمد بن حبيب : الزَّوْبَرُ الداهية . قال ابن بري : الذي منع زَوْبَر من الصرف أَنه اسم علم للكلبة مؤنث ، قال : ولم يسمع بِزَوْبَر هذا الاسم إِلا في شعره ؛ قال : وكذلك لم يسمع بمامُوسَةَ اسماً علماً للنار إِلا في شعره في قوله يصف بقرة : تَطَايَحَ الطَّلُّ عن أَعْطافِها صُعُداً ، * كما تَطايَحَ عن مامُوسَةَ الشَّرَرُ وكذلك سَمَّى حُوَارَ الناقة بابُوساً ولم يسمع في شعر غيره ، وهو قوله : حَنَّتْ قَلُوصِي إِلى بابُوسِها جَزَعاً ، * فما حَنِينك أَم ما أَنت والذِّكَرُ ؟ وسَمَّى ما يلف على الرأْس أُرنة ولم توجد لغيره ، وهو قوله : وتَلفَّعَ الحِرْباءُ أُرْنَتَه ، * مُتَشَاوِساً لِوَرِيدِه نَعْرُ قال وفي قول الشاعر : بها جَرَبٌ ، عُدَّت عَلَيَّ بِزَوْبَرَا أَي قامت عليّ بداهية ، وقيل : معناه نسبت إِليَّ بكمالها ولم أَقلها . وروى شمر حديثاً لعبد الله بن بشر أَنه قال : جاء رسولُ الله ، صلى الله عليه وسلم ، إِلى داري فوضعنا له قطيفة زَبِيرَةً . قال ابن المظفر : كبش زَبِيرٌ أَي ضخم ، وقد زَبُرَ كَبْشُكَ زَبارَةً أَي ضَخُمَ ، وقد أَزْبَرْتُه أَنا إِزْباراً . وجاء فلان بزَوْبَرِه إِذا جاء خائباً لم تقض حاجته . وزَبْرَاءُ : اسم امرأَة ؛ وفي المثل : هاجت زَبْراءُ ؛ وهي ههنا اسم خادم كانت للأَحنف بن قيس ، وكانت سَليطة فكانت إِذا غضبت قال الأَحنف : هاجت زَبْراءُ ، فصارت مثلاً لكل أَحد حتى يقال لكل إِنسان إِذا هاج غضبه : هاجت زَبْراؤُه ، وزَبْرَاءُ تأْنيث الأَزْبَرِ من الزُّبْرَةِ ، وهي ما بين كتفي الأَسد من الوَبَرِ . وزَبير وزُبَيْر ومُزَبَّرٌ . أَسماء . وازْبَأَرَّ الرجلُ : اقْشَعَرَّ . وازْبَأَرَّ الشعر والوَبَرُ والنباتُ : طلع ونَبَتَ . وازْبَأَرَّ الشَّعْرُ : انتفش ؛ قال امرؤ القيس : لها ثُنَنٌ كَخَوافي العُقابِ * سُودٌ ، يَفينَ إِذا تَزْبَئِرْ وازْبَأَرَّ للشر : تهيأَ . ويوم مُزْبَئِرّ : شديد مكروه . وازْبَأَرَّ الكلبُ : تنفش ؛ قال الشاعر يصف فرساً وهو المَرَّارُ بن مُنْقِذ الحنظلي :

--> ( 1 ) قوله : [ وإِن قال عاو من معد إِلخ ] الذي في الصحاح : إِذا قال غاو من تنوخ إلخ .